عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

372

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ « 1 » وقولي : فإن عودوها الخير جاءته عادة * وإن عودوها الشر جاءت تسارع أعنى أن النفس « 2 » إذا عودت فعل الخير جاءته مجيئا يصير لها عادة مستمرة ويشق عليها ، [ لوحة رقم 95 ] تركها ؛ لن ، الله تعالى قد أجرى العادة بتأثير العادة ، وإن عودت الشر جاءت إليه مسارعة لأمرين : أحدهما ما جلت « 3 » عليه من الأوصاف الذميمة المحتاجة في إزالتها وتبديلها « 4 » بالأوصاف الحميدة إلى الرياضة والمجاهدة الشديدة ، والثاني « 5 » ما ذكرت من تأثير العادة ، وقولي : فنفسك « 6 » عودها حميدا من التقى * وعلم وآداب لها الزهد رابع أول هذا البيت منصوب بإضمار فعل أعنى « 7 » فإذا كانت النفس كما ذكرت فعود نفسك وصفا حميدا من جميع هذه الخصال الحميدة ، ثم ذكرتها إلى آخرها في خمسة أبيات من غير التزام ترتيب بينها لعسر « 8 » إقامة الوزن في مراعاة الترتيب ، وقد اشتمل هذا البيت المذكور على أربع خصال منها ، وهي التقى ، والعلم ، والأدب ، والزهد . فأما الزهد فقد تقدم شرحه في شرح القصيدة المتقدمة ، وأما « 9 » الثلاث الخصال « 10 » فلعمري أنها تحتاج في بيان تفضيلها وتفصيلها وإيضاحها الوافي وشرحها الشافي « 11 » يحتاج « 12 » إلى تصنيف مستقل بل كل واحد منها يحتاج في ذلك « 13 » إلى ذلك ، وها أنا أنبه في هذا المختصر عليها بألفاظ يسيرة على مقتضى ترتيبها في هذه القصيدة .

--> ( 1 ) سورة الزخرف الآية 12 . ( 2 ) في ( ط ) ( النفوس ) . ( 3 ) في ( ط ) جبلت ، ( ب ) مما جبلت . ( 4 ) في ( ك ) ( وتبدلها ) . ( 5 ) ( والثاني ) مطموسة في ( ب ) . ( 6 ) في ( ك ) ( ونفسك ) . ( 7 ) ( أعنى ) ساقطة من ( ط ) . ( 8 ) لفظة ( بينها لعسر ) ساقط من ( ط ) . ( 9 ) ( وأما ) بياض في ( ب ) . ( 10 ) ( الخصال ) زيادة من ( ك ) . ( 11 ) ( الشافي ) ساقطة من ( ب ) . ( 12 ) يحتاج زيادة من ( ك ) . ( 13 ) ( في ذلك ) ساقطة من ( ك ) .